شمس الدين السخاوي

315

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

في غير ما موضع مما لا أحب ذكره لما تضمن من انتقاص شيخنا ثم استرضى حتى كتب وكان في غنية عن هذا وكذا كتب له القطب الخيضري على الكتاب اسمه بعد وصفه إياه في الخطبة بشيخه العلامة حافظ الوقت وكذا وصف التقي القلقشندي بشيخه وما علمته قرأ على واحد منهما وإن وقع فليس مما يفتخر به ، وقال أيضا فيما قرأته بخطه أنه صنف تعريف القدر بليلة القدر والمنتجب بشرح المنتجب في علوم الحديث للعلاء التركماني وروى الظمآن من صافي الزلالة بتخريج أحاديث الرسالة وبلوغ الرجاء بالخطب على حروف الهجاء والنفع العام بخطب العام ومنحة الكرام بشرح بلوغ المرام والمجمع النفيس بمعجم اتباع ابن إدريس في أربع مجلدات والفوائد الوفية بترتيب طبقات الصوفية والنجوم الزاهرة بأخبا قضاة مصر والقاهرة وقد رأيت هذا الكتاب خاصة وهو مختصر لخص فيه رفع الأصر من نسختي وكتب من هوامشها ما أثبته من تراجم من تأخر وزاد أشياء منكرة وأساء الصنيع جدا حيث وصف تصنيف جده بقوله وجدت فيه بعض إعواز في مواضع منها إسهابه في بعض التراجم وإجحافه في بعضها ومنها إخلاله بتحرير من تكررت ولايته والاقتصار على ذكر بعضها ومنها إغفاله ذكر من أخذ المترجم عنه وبمن صرف في الغالب ومنها إهماله بعض تراجم أسقطها أصلا رأسا ولعلها كانت في زجاجات فلم يظفر بها المبيض إلى أن قال وأناقش المؤلف في مواضع قد قلد فيها غيره وهي منكرة وقال في موضع آخر من الكتاب وإذا تأمل المنصف يتحقق أن الصواب ما حررناه وأن شيخنا رحمه الله لم يحرر هذا الكتاب فهذا الموضع من المواضع التي قلد فيها بعض من صنف من القضاة ولم يحررها وفوق كل ذي علم عليم انتهى . ولذلك كتب المحب بن الشحنة قبل مصاهرته إذ وقف على هذا ما نصه : كأنه ينسب جده إلى القصور في البلاغة وإلى قلة المعرفة بالأدب وأنه أبصر منه بذاك ثم بين أن الصواب جزازات لا زجاجات قلت والإنكار عليه في هذا الصنيع أنه لو فرض صحة قوله فكيف وتلك كلمات رام أن يعلو بها فهبط ، ومن القبائح التي رأيتها في هذا المختصر أنه عقد فصلا فيمن حصلت له محنة بعد دخوله في المنصب بضرب أو سجن أو إتلاف روح وكأنه جعل لمن تأخر مستندا وكذا عقد لمن ولي القضاء من الموالي ترجمة وذكر لبعض أصحابه أنه قصد بذلك أن يكون له بهم أسوة إذا ولي وبالله يا أخي أعذرني فيما أشرت إليه فحق شيخنا مقدم ، وعمل جزءا جرد فيه أسماء الشيوخ الذين أجازوا له ونحوهم في كراريس لا تراجم فيها وقع له فيه تحريف أسماء لكون اعتماده فيها على النقل من الاستدعاءات